Publié le : mar 12 Juin 2018

قمة مكة

Share This
Tags

                                        

في الجزء الاول من شهر جوان ، إنتظمت قمم كثيرة قمة شنقهاي وقمة السبع الكبار بكنده وقمة سنغفوره بين الرئيس الامريكي ورئيس كوريا الشمالية ، ثم قمة مكة المكرمة التي دعا اليها خادم الحرمين العاهل السعودي . ضمت القمة ملك الاردن عبد الله الثاني والشيخ الصباح الاحمد جابر الصباح امير دولة الكويت والشيخ محمد بن راشد آل ثاني نائب رئيس دولة الامارات العربية ، وذالك لمساعدة الاردن عن الخروج من الازمة الخطيرة التي وضعتها امام مفترق الطرق، بعد ان بدأت رياح الربيع العربي تدق ابوابها بشدة، وشبح الدمار يطل عليها من كل شارع. والإخوان يرقبون من طرف خفي تطور الاحداث ، في انتظار التحاق الاردن بالقطب القطري التركي السوداني الذي هو في حالة تشكل. هذا الربيع العربي الذي اقبل على الشعوب كالكسف ،هو استنساخ لثورة لورنس العرب أوائل القرن العشرين، عندما دفع القبائل العربية للتمرد على الدولة العثمانية . وما إن وضعت الحرب العلمية الاولى اوزارها، وتقاسمت بريطانيا وفرنسا المشرق العربي ، حتى ظهرت حقيقة نية الدولتين في انعدام قيام دولة عربية مستقله.

استنساخ وقع التخطيط له في مراكز دراسات الاستخبارات البريطانية المغلقة قبل ان تتبناه وكالة الاستعلامات الامريكية، ويموله بترودولار الخليج وتغطيه وسائل الاعلام القطرية ليتحول فيما بعد الى { ثورة}، هو ليس بثورة في مفهومها الاجتماعي، انه فتنة . ابتدأت سلسلة فتن الربيع العربي، الذي هو من مسميات الاضداد، بتونس الحلقة الرخوة ثم انتقلت الى مصر لتضع ليبيا بين كفتي الكماشة وظلت تتمدد لتدرك سوريا فاليمن وكانت قد مرت من قبل بالعراق .

انتظمت قمة مكة بدعوة من الملك سلمان بن عبد العزيز لأنقاض الاردن من الضغوط الامريكية والاسرائلية ومن تداعيات القتال في سوريا والعراق وعدم الاستقرار في المنطقة، في تدعيم السعودية الى الاردن اشارة الى ان موقف اللك سلمان من القضية الفلسطينية ومن القدس، هو نفسه الذي كان عليه اسلافه بُدأً من الملك فيصل شهيد القدس، ثابت لم يتغير، وتكذيب مادي لما اشاعه خصوم الملك سلمان من انه باع القدس والقضية الفلسطينية.

في البيان الختامي لقمة مكة قدمت السعودية والكويت والامارات مساعدة الى الأردن بمليارين ونصف دولار أمريكي وديعة في البنك المركزي الاردني وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الاردن ودعم سنوي لميزانية الحكومة لمدة خمس سنوات بالاضافة الى تمويل من صناديق التنمية لمشاريع انمائية، قصد مساعد الاردن على الخروج من حالة التأزم وعدم انزلاق الاضطرابات في متاهات الربيع العربي.